السيد حسن الصدر الكاظمي

50

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين

بالقتل يبني عليه حصناً فيه سبعون طاقاً . قال حبيب بن الحسين : سمعت هذا الحديث قبل أن يُبنى على الموضع شيء ، ثمّ إنّ محمّد بن زيد وجّه فبني عليه ، فلم تمض الأيّام حتّى امتحن محمّد في نفسه بالقتل « 1 » . انتهى . وقد صرّح بأنّه لم يكن على القبر شيء قبل بناء محمّد بن زيد . ويؤيّده ما في كتاب المنتظم تصنيف الحافظ أبيالفرج ابن الجوزي ، قال : أنبأنا شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي ، قال : سمعت أباالغنائم ابن النرسي يقول : ما لنا بالكوفة أحد من أهل السنّة والحديث إلّا ابيّاً ، وكان يقول : توفّي بالكوفة ثلاثمائة وثلاثة عشر من الصحابة لا يدرى أحد منهم قبره « 2 » إلّا قبر أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وجاء جعفر بن محمّد ومحمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام فزارا الموضع من قبر أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ولم يكن إذ ذاك القبر ، وما كان إلّا الأرض ، حتّى جاء محمّد بن زيد الداعي فأظهر القبر « 3 » . انتهى . أقول : قد عيّن السيد ابن طاووس ، ومحمّد بن أبي طالب ، زمان عمارة محمّد بن زيد الداعي . وقال السيد ابن طاووس في الفرحة : إنّ محمّد بن زيد الداعي بنى المشهد

--> ( 1 ) دلائل الإمامة للطبري ص 459 برقم : 439 . ( 2 ) في المنتظم : لا يتبيّن قبر أحد . ( 3 ) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 17 : 151 طبع دار الكتب العلمية بيروت ، وفرحة الغري ص 127 - 128 عنه .